Blog
محمود إبراهيم
شهدت الشوارع السورية حالة عارمة من الاستياء والاحتجاجات الشعبية، وذلك عقب إصدار اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية بياناً مفاجئاً برفع أسعار المحروقات والغاز. ودخل القرار حيز التنفيذ رسمياً مع منتصف ليل الأحد 13 أيلول 2026، ليحمل معه قفزات سعرية حادة وصادمة وصلت في بعض الأصناف إلى 40% دفعة واحدة. هذا الإجراء الفجائي تسبب بصدمة معيشية كبرى للمواطنين، نظراً للتوقيت الحرج الذي يتزامن مع التحضيرات لفصل الشتاء واستعدادات المدارس، ممَّا أدى لتعميق الفجوة الهائلة أساساً بين دخل الأسرة السورية والتكلفة الحقيقية للمعيشة.
تفاصيل لائحة الأسعار الجديدة (أيلول 2026)
جاءت التسعيرة الجديدة المعتمدة في النشرة “المؤقتة” كالتالي:
تأتي هذه الزيادات الحادة في الوقت الذي يبلغ فيه الحد الأدنى العام للأجور في البلاد حوالي 12,560 ليرة سورية جديدة شهرياً، وهو ما يوضح أنَّ قيمة لترات معدودة من الوقود باتت تلتهم راتب الموظف بالكامل.
الأسباب المباشرة للارتفاع المفاجئ
أرجعت وزارة الطاقة والجهات الرسمية السورية الأسباب وراء هذا التعديل السعري “المؤقت” إلى عوامل طارئة وضغوط لوجستية استثنائية، وتتمثل في:
ردود فعل الناس: غضب، شلل ومظاهرات في الشارع
لم يمر القرار هادئاً هذه المرة، بل فجَّر موجة غضب وتفاعل غير مسبوق في مختلف المحافظات السورية نظراً لخطورة الانعكاسات على تفاصيل الحياة.
يُجمع الشارع السوري اليوم على أنَّ هذا الارتفاع المفاجئ وضع ملايين المواطنين تحت خطِّ الفقر الفعلي، وسط ترقب وقلق ممَّا ستحمله الأيام القادمة من تبعاتٍ تضخمية قد تعصف بما تبقى من استقرارٍ معيشي.