مدونات
يوسف شندي الراوي
تُعد المسألة الكردية في سوريا إحدى أعقد الملفات الجيوسياسية والاجتماعية التي واجهت الدولة السورية منذ نشأتها الحديثة في أعقاب اتفاقية سايكسبيكو وانهيار الإمبراطورية العثمانية.
لم تكن هذه القضية مجرّد مطالبة بحقوق ثقافية أو لغوية لأقلية إثنية، بل كانت انعكاساً عميقاً لأزمة الهوية الوطنية السورية وتباطؤ الأنظمة المتعاقبة في تعريف “المواطنة” ضمن إطار الدولة المركزية.
يمتد الوجود الكردي في الجغرافيا السورية إلى قرون خلت، حيث تداخل الكرد مع نسيج المجتمع والدولة بشكلٍ جعل منهم في فتراتٍ معينة قادة للجمهورية، وفي فتراتٍ أخرى “غرباء في وطنهم” نتيجة سياسات الهندسة الديموغرافية والتمييز القومي.
هذه رؤية شاملة وتفصيلية للحالة الكردية السورية، من جذورها التاريخية والسياسية وصولاً إلى المظلومية والاندماج الكامل، مع استشراف آفاق المستقبل في ظلّ التحوّلات الجذرية التي تشهدها سوريا منذ 2024 وحتى الآن.
لم يكن الكرد يوماً عنصراً طارئاً على النسيج السوري، بل ساهموا في صياغة التاريخ الإسلامي والسياسي لبلاد الشام بشكلٍ محوري.
ترتبط الذروة الأولى للهجرة الكردية المنظمة إلى سوريا بالحقبة الأيوبية في القرن الـ12 الميلادي، عندما رافقت أفواج كردية القائد صلاح الدين الأيوبي لتأسيس الدولة الأيوبية التي أديرت من دمشق؛ استقرّ هؤلاء المقاتلون وعائلاتهم في مناطق استراتيجية، أبرزها “حيّ الأكراد” (ركن الدين حالياً) بدمشق، الذي نشأ كمنطقةٍ عسكرية خارج أسوار المدينة القديمة وتطور ليصبح معقلاً للنخبة الكردية المندمجة بالكامل في الثقافة العربية والشامية.
خلال الفترة العثمانية، استمرّ الدور الكردي ضمن مؤسسات الدولة، حيث كُلفوا بحماية طرق الحج والحفاظ على الأمن في الثغور الشمالية والداخلية.
توسع المجتمع الكردي في دمشق وحلب نتيجة انضمام مقاتلين من ديار بكر والموصل وكركوك إلى الفيالق المحلية؛ في الشمال السوري، أبرز إمارات وقبائل كردية تمتعت بنفوذٍ واسع، مثل سلالة “جانبولاد” التي حكمت حلب مطلع القرن الـ17، واتحاد قبائل “ميلان” في منطقة الرقة والخابور، الذي منحه العثمانيون سلطة جباية الضرائب وإدارة المنطقة في القرن الـ18.
في النصف الأول من القرن العشرين، لم يكن الأكراد السوريون يشكّلون حالة انعزالية، بل كانوا في صلب النضال الوطني ضد الانتداب الفرنسي ومن ثمّ في قيادة الدولة المستقلة.
تظهر السجلات التاريخية أنّ عدداً من رؤساء سوريا وشخصياتها الوطنية الكبرى كانوا من أصول كردية، ممّا يعكس حالة الاندماج العميقة للنخبة الكردية الحضرية في ذلك الوقت.
أبرز الشخصيات السورية من أصول كردية وأثرها في الدولة السورية.
| الشخصية الكردية | المنصب / الدور | الفترة الزمنية | الأثر السياسي والاجتماعي والوطني |
|---|---|---|---|
| يوسف العظمة | وزير الحربية وقائد معركة ميسلون | 1920 | رمز الاستبسال الوطني، رفض الإنذار الفرنسي واستشهد دفاعاً عن استقلال سوريا |
| إبراهيم هنانو | قائد الثورة في الشمال | 1919 – 1921 | مؤسس الكتلة الوطنية وأحد أهم رموز النضال ضد الانتداب الفرنسي |
| محمد علي العابد | رئيس الجمهورية السورية | 1932 – 1936 | أول رئيس للجمهورية في عهد الانتداب، سليل عائلة دمشقية عريقة |
| حسني الزعيم | رئيس الجمهورية | 1949 | قائد أول انقلاب عسكري في تاريخ سوريا الحديث، ورسم بداية تدخل الجيش في السياسة |
| فوزي سلو | رئيس الدولة والحكومة | 1951 – 1953 | عسكري محترف تولى قيادة الدولة في مرحلة حرجة من تاريخ الاستقلال |
| أديب الشيشكلي | رئيس الجمهورية | 1953 – 1954 | رسم ملامح السياسة السورية القومية المركزية في الخمسينيات |
| خالد بكداش | أمين عام الحزب الشيوعي | 1936 – 1995 | أول شيوعي يُنتخب للبرلمان في العالم العربي؛ رمز التيار اليساري الوطني |
| محمد كرد علي | مؤسس مجمع اللغة العربية | 1919 – 1953 | رائد النهضة الفكرية واللغوية بدمشق ووزير المعارف |
| خير الدين الزركلي | مؤرخ وأديب ودبلوماسي | 1893 – 1976 | صاحب موسوعة “الأعلام” الشهيرة، وأحد كبار المراجع في التراجم العربية |
| محمد عبد الرحمن تركو | وزير التربية | 2025 – الآن | يمثل الاندماج الكردي في مفاصل الدولة السورية الجديدة |
“بغض النظر عن درجة وعيهم القومي أو تعريفهم الذاتي، فإنّ أصولهم الاجتماعية تعكس اندماج النخبة الكردية في الدولة السورية المبكرة”، هذه الشخصيات لم تطرح نفسها يوماً ممثّلة لأقلية عرقية، بل جزءاً أصيلاً من الكتلة الوطنية السورية.
هذا النموذج يجسّد ما يمكن تسميته “الكردي المندمج” أو “الكردي الجيد” في نظر الدولة السورية التقليدية، وهو الكردي الذي تماهى مع المشروع الوطني السوري، وساهم في بناء مؤسسات الدولة من الجيش إلى مجمع اللغة العربية.
بدأت مأساة المظلومية الكردية بالتبلور بشكل منهجي مع صعود الفكر القومي العربي الإقصائي، وتحديداً مع وصول “حزب البعث” إلى السلطة وتأثيرات “الفكر الناصري” قبله؛ تحول الكردي من شريك في بناء الدولة إلى “تهديد ديموغرافي” في نظر السلطة، ممّا أدّى إلى تبنّي سياسات هندسة اجتماعية قاسية.
في 5 تشرين الأول/ أكتوبر 1962، صدر المرسوم التشريعي رقم 93 القاضي بإجراء إحصاء استثنائي في محافظة الحسكة وحدها، في يومٍ واحد؛ كان الهدف المعلن هو “التحقّق من المتسللين الأجانب” من تركيا والعراق، لكنّ النتائج كانت كارثية على النسيج الوطني السوري:
في عام 1974 شرع “نظام البعث” في تنفيذ مشروع “الحزام العربي”، وهو مخطط يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في المناطق الحدودية الشمالية؛ تمّ بناء “قرى نموذجية” وتوطين عائلات عربية (“الغمر” الذين غمرت مياه سد الفرات أراضيهم) في شريط يمتدّ بطول 375 كيلومتراً وعمق 10-15 كيلومتراً على الحدود مع تركيا؛ ترافق ذلك مع مصادرة أراضي الفلاحين الكرد ومنعهم من استثمارها، في محاولةٍ صريحة لفك الارتباط الجغرافي بين كرد سوريا وكرد تركيا، وتحويل المنطقة إلى “حاجزٍ بشري” عربي.
تُلخص السياسات التي اتبعتها الأنظمة المتعاقبة لتهميش المكون الكردي وتفكيك وجوده الاجتماعي والقانوني في الجدول التالي، مدعومة بالمراجع والآثار المترتبة:
| السياسة التمييزية والمرجع القانوني | الأثر الحقوقي والاجتماعي والوطني | النطاق الجغرافي والسكاني |
|---|---|---|
| الإحصاء الاستثنائي (المرسوم 93 لعام 1962) | تجريد 120 ألف كردي من الجنسية في يوم واحد حرمان أجيال من السفر والتملك والتوظيف إنتاج فئتي “الأجانب” و”المكتومين”. | محافظة الحسكة (مركز الثقل الكردي الأكبر). |
| مشروع الحزام العربي (القرار 521 لعام 1974) | مصادرة آلاف الهكتارات من الأراضي تهجير سكان 332 قرية كردية توطين عائلات عربية (“الغمر”) لتغيير الديموغرافيا. | الشريط الحدودي الشمالي (بطول 350 كيلومتراً وعمق 10-15 كيلومتراً). |
| تعريب الأسماء (المرسوم 346 لعام 1957 وما تبعه) | طمس الهوية الثقافية عبر تبديل أسماء المدن والقرى الكردية بأسماء عربية في السجلات الرسمية والخرائط (مثل ديريك التي أصبحت المالكية). | مناطق عفرين، كوباني، والجزيرة السورية. |
| حظر اللغة والثقافة (أوامر أمنية وممارسات إدارية) | منع التحدّث أو التدريس بالكردية تجريم النشر والموسيقى الكردية اشتراط موافقات أمنية للأعراس والمناسبات القومية مثل “نوروز”. | المؤسسات التعليمية، الدوائر الرسمية، والساحات العامة. |
| تقييد الملكية العقارية (المرسوم 49 لعام 2008) | اشتراط 4 موافقات أمنية (دفاع، داخلية، عدل، زراعة) لمعاملات البيع والبناء تجميد النشاط الاقتصادي واستهداف الملاك الكرد. | المناطق الحدودية، وشمل لاحقاً كامل محافظة الحسكة. |
هذه السياسات خلقت جرحاً غائراً في الذاكرة الجماعية الكردية، وحوّلت “المواطن الكردي” إلى إنسانٍ يشعر بالاغتراب داخل وطنه؛ هذا التهميش الممنهج هو الذي وفر التربة الخصبة لاحقاً لنمو وتغذية “التنظيمات القومية الكردية المتطرفة”، حيث وجد الشباب الكردي في الخطاب القومي ملجأً من إنكار الدولة لوجودهم.
توزع الأكراد في سوريا تاريخياً على 3 مناطق رئيسية في الشمال والشمال الشرقي، بالإضافة إلى تجمعاتٍ كبيرة في المدن الكبرى مثل (دمشق وحلب).
تشير التقديرات قبل عام 2011 إلى أنّ نسبتهم تتراوح بين 5% إلى 10% من إجمالي سكان سوريا، في حين ترفع بعض الدراسات الكردية هذه النسبة إلى 15% وهي الراجحة بناءً على احتساب المهاجرين والمكتومين.
مناطق التوزع الرئيسية.
توزع السكان الكرد في سوريا والتحوّلات الراهنة (2025 – 2026)
| المنطقة | التقدير السكاني (قبل 2011) | الحالة الراهنة (2023 – 2026) | المصادر والتوثيق المرجعي |
|---|---|---|---|
| محافظة الحسكة | 1,512,000 (مختلط) | هجرة واسعة، بلغت نسبة هجرة الكرد نحو 80% في بعض التقارير. | السجلات الرسمية (2011)، تقارير أبحاث ديموغرافية |
| منطقة عفرين | 172,095 (إحصاء 2004) | انخفاض حاد في السكان الأصليين؛ بقاء 5,822 كردياً مقابل استقرار 18,553 عربياً | التعداد السكاني العام (2004)؛ المركز الأوروبي للدراسات الكردية |
| حي ركن الدين (دمشق) | 300,000 (مختلط) | استقرار عالٍ اندماج كامل غلبة اللغة العربية في التخاطب اليومي | دراسات تاريخية واجتماعية، ويكيبيديا |
| الشيخ مقصود والأشرفية (حلب) | 150,000 (أغلبية كردية) | نزوح جماعي ضخم (كانون الثاني 2026)؛ تقدر الأعداد بـ 142,000 إلى 165,000 نازح | صحيفة النهار (حلب)، قناة الإخبارية السورية (2026) |
التنظيمات الكردية.. بين التحرير والأجندات العابرة للحدود.
منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، برزت قوى عسكرية وسياسية كردية فرضت أمراً واقعاً في الشمال السوري؛ تصدّر “حزب الاتحاد الديمقراطي” (PYD) وجناحه العسكري (YPG) المشهد، مشكلين نواة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بدعمٍ عسكري وتقني من “الولايات المتحدة الأمريكية”.
رغم أنّ “قسد” قدّمت نفسها كقوةٍ وطنية تحارب الإرهاب (داعش)، إلا أنّها واجهت انتقادات حادة جداً من داخل المكون الكردي ومن السوريين العرب على حدٍّ سواء؛ حيث يرى مراقبون أنّ التنظيم يمثل “حالة اغتراب” عن الواقع السوري لارتباطه العضوي بحزب العمال الكردستاني (PKK) العابر للحدود؛ وفي مقدمة هذه الانتقادات:
ينقسم الشارع السياسي الكردي بين قطبين رئيسيين “كحالة غالبة”:
هذا الانقسام أضعف الموقف التفاوضي الكردي، حيث استغلت الأطراف الدولية والمحلية هذه التناقضات لتمرير أجنداتها، في حين بقي المواطن الكردي البسيط يدفع ثمن التجنيد الإجباري والتهميش الوطني.
تسيطر “قسد” حالياً على جزءٍ كبير من الثروات الطبيعية السورية (النفط، الغاز، والقمح) في مناطق شرق الفرات، وهو ما يمنحها قوة تفاوضية هائلة أمام الحكومة السورية الجديدة في دمشق.
| الحقل/ القطاع | الإنتاج (قبل 2011) | الإنتاج الحالي (أواخر 2025) | الجهة المسيطرة/ الإشراف | التوقعات والملاحظات الاستراتيجية | المصدر |
|---|---|---|---|---|---|
| حقل العمر النفطي | 80,000 برميل/ يوم | 20,000 برميل/ يوم | قسد (بدعم أمريكي) | أكبر حقول سوريا، يواجه تحديات تقنية في الاستخراج. | تقارير وزارة النفط (2025) |
| حقول السويدية ورميلان | 180,000 برميل/ يوم | 85,000 برميل/ يوم | قسد (إدارة ذاتية) | المصدر الرئيسي لتوليد الكهرباء وتأمين الوقود المحلي في الشمال. | دراسات “الشرق للأعمال” |
| إجمالي إنتاج النفط | 386,000 برميل/ يوم | 100,000 برميل/ يوم | تقاسم سيادي (قسد/ دمشق) | يهدف النظام لرفع الإنتاج تدريجياً بعد استقرار مناطق شرق الفرات. | تصريحات وزير الطاقة السوري |
| الغاز الطبيعي | 8.7 مليار متر مكعب/ سنة | 7 ملايين متر مكعب /يوم | الحكومة الانتقالية (أغلب الحقول) | تهدف الخطة الحكومية للوصول لـ 15 مليون متر مكعب/ يوم نهاية 2026. | وكالة الأنباء الكويتية (كونا) |
| تطوير قطاع الغاز | (استكشاف جديد) | زيادة 4-5 ملايين متر مكعب/ يوم | شراكة (SPC) وConoco Phillips | وقّعت الحكومة السورية مذكرة تفاهم في تشرين الثاني 2025 لتعزيز الإمدادات. | وزارة الطاقة السورية (2025) |
مع سقوط نظام الأسد المجرم في كانون الأول 2024 وتشكيل الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، دخلت العلاقة العربية الكردية مرحلة مفصلية، إذ وقّع الرئيس الشرع وقائد “قسد” “مظلوم عبدي” اتفاقاً تاريخياً في 10 آذار/ مارس 2025، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام ودمج المكون الكردي في مؤسسات الدولة.
تضمن الاتفاق 8 بنود أساسية تهدف إلى إعادة هيكلة الدولة:
رغم التوقيع، واجه الاتفاق عقبات ضخمة في نهاية عام 2025؛ اتهمت دمشق “قسد” بالتباطؤ في تنفيذ الشق العسكري والسعي للحفاظ على “مشروع انفصالي” تحت غطاء اللامركزية؛ في المقابل، يرى القادة الكرد أنّ “عقلية المركزية” في دمشق لم تتغير تماماً، وأنّ هناك تيارات داخل الحكومة الجديدة ترفض الاعتراف بالحقوق القومية وتعتبرها تهديداً لوحدة البلاد.
في المخيال السياسي السوري، تمّ تصنيف الكرد وفق ثنائية حادّة تخدم الأجندة عند السلطة:
الحقيقة أنّ هذه الثنائية (زائفة)؛ فالكردي السوري في ركن الدين هو نفسه الكردي في القامشلي، لكن الأول حظي بفرص الاندماج والاعتراف، بينما واجه الثاني سياسات الإنكار والتهجير.
المظلومية ليست خياراً كردياً، بل هي نتيجة لسياسات الدولة التي جعلت من “الانتماء القومي” سبباً للحرمان من المواطنة والحقوق.
إنّ بناء سوريا المستقرة في عام 2026 وما بعده يتطلب تجاوز عقدة “الخوف من التقسيم” وعقدة “الإنكار القومي”، فلا يمكن للسوري العربي أن يفهم أخاه الكردي دون الاعتراف بأنّ ما تعرّض له الأخير من تجريد للجنسية ومصادرة للأرض كان (جريمة بحق الوطن كله)، وليس بحقّ الكرد وحدهم.
تخلص هذه المادة إلى أنّ الحالة الكردية في سوريا هي اختبار لمدى نضج المجتمع السوري وقدرته على الانتقال من “دولة المكونات المتصارعة” إلى “دولة المواطنة المتساوية”.
إنّ المظلومية الكردية هي جرح سوري نازف، وعلاجه يبدأ بالاعتراف التاريخي والتعويض القانوني والمادي؛ وفي المقابل، فإنّ مستقبل الكرد مرتبط عضوياً بوحدة سوريا واستقرارها، فأيّ نزعة انفصالية لن تؤدي إلا إلى حروب لا تنتهي بسهولة وتدخلات إقليمية مدمرة ومستمرة.
وكما ساهم الكرد في استقلال سوريا الأول وقيادة جمهوريتها الأولى، فإنّهم اليوم جزء لا يتجزأ من رهان السوريين جميعاً على بناء دولة الحرية والكرامة والعدالة لكلّ أبنائها دون تمييز أو إقصاء، فالسوري العربي والسوري الكردي شريكان في المعاناة كما هما شريكان في الأمل.

