فنون

فائز بـ 5 جوائز أوسكار، ومنها لأفضل فيلم.. The Silence Of The Lambs

ديسمبر 27, 2025

فائز بـ 5 جوائز أوسكار، ومنها لأفضل فيلم.. The Silence Of The Lambs

“The Silence of The Lambs” أو “صمت الحملان” الذي أُنتِجَ في عام 1991، هو واحد من أجمل أفلام الجريمة والإثارة والرعب النفسي في تاريخ السينما، وقد أخرجه “جوناثان ديم”، وتمّ اقتباسه من روايةٍ تحمل الاسم نفسه للكاتب “توماس هاريس”، وتولّى كتابة النص السينمائي “تيد تالي”.

رواية “صمت الحملان” هي الرواية الثانية من السلسلة الشهيرة التي تدور حول القاتل المتسلسل “هانيبال ليكْتِر”، وقد أصدرها “توماس هاريس” في عام  1988، وسبقتها الرواية الأولى “التنين الأحمر” في عام 1981، ومن بعدهما الرواية الثالثة “هانيبال” في عام 1999، والرواية الرابعة “صعود هانيبال” في عام 2006.

تبدأ أحداث الفيلم مع “كلاريس ستارْلينْغ”، وهي متدرّبة شابّة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، ويتمّ تكليفها بمهمّة صعبة لمساعدة المحقّقين في العثور على امرأةٍ مفقودة لإنقاذها من قاتلٍ متسلسل مختل عقليًّا يُطلق عليه اسم “بيل السفّاح”، الذي يقوم بسلْخ ضحاياه، وتحاول “كلاريس ستارْلينْغ” دراسة ذلك القاتل ومحاولة التوغّل إلى عقله المضطرب من خلال التحدّث إلى مختل عقلي آخر، وهو الطبيب النفسي “هانيبال ليكْتِر”.

“هانيبال ليكْتِر” كان فيما مضى طبيبًا نفسيًّا يحظى باحترام الجميع، ولكنّه أصبح قاتلًا متسلسلًا يأكل لحوم البشر، وقد تمّت إدانته وهو يقبع الآن في السجن مكبّلًا بالأصفاد وتحت حراسة مشدّدة، ويعتقد العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالية “جاك كْرافورد” أنّ “هانيبال ليكْتِر” الذي يتمتّع بمهارة فائقة في التلاعب بالعقول بإمكانه أن يوفّر لـ “كلاريس ستارْلينْغ” المعلومات المطلوبة ومساعدتها في تحديد مكان القاتل، ولكن يتعيّن عليها أوّلًا كسب ثقته لدفعه إلى التحدّث معها.

استعدادًا لأداء شخصية “هانيبال ليكْتِر” قام “أنتوني هوبْكينْز” بالاطّلاع على العديد من ملفّات القضايا حول القتلة المتسلسلين، كما زار السجون ودرس القتلة المُدانين، وإضافةً إلى ذلك حضر بعض الجلسات في المحاكم التي تتعلّق بتلك القضايا.

قدّم “أنتوني هوبْكينْز” أداءً أسطوريًّا بشخصية “هانيبال ليكتر”، ومن أفضل الأداءات لشخصية شريرة في تاريخ السينما، والجدير بالذكر أنّه حين أدّى الشخصية كان متأثّرًا جدًّا بأداء “كاثرين هيبّورن” وطريقة حديثها وإيماءاتها ونظراتها الخبيثة بشخصية “إلينور أكِيتيْن” في الفيلم التاريخي الرائع “The Lion in The Winter” الذي نالت عنه جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة في عام 1968، وكان ذلك الفيلم السينمائي الأول الذي شارك “أنتوني هوبْكينْز” في بطولته، وأدّى فيه شخصية ابنها “ريتشارد الأوّل”.

مدّة ظهور “أنتوني هوبْكينْز” بشخصية “هانيبال ليكْتِر” لم تتجاوز 25 دقيقة في الفيلم الذي مدّته التي تقارب ساعتين، لتكون ثاني أقصر مدّة ظهور لممثل يفوز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل رئيسي، حيث كان حضوره طاغيًا طوال أحداث الفيلم حتى وإنْ كان بعيدًا عن الشاشة.

“جودي فوسْتِر” أيضًا أبدعت في أداء شخصية “كلاريس ستارْلينْغ”، وكذلك بقية الممثلين، بمن فيهم “سْكوت غْلين” بشخصية “جاك كْرافورد”، و”تيد ليفايْن” بشخصية “بيل السفّاح”.

ميزانية إنتاج الفيلم بلغت 19 مليون دولار، وقد حقّق نجاحًا كبيرًا في شبّاك التذاكر في أمريكا وبقية دول العالم، بإيراداتٍ أكثر من 272 مليون دولار، وشعبية الفيلم مستمرة ما دام هناك جمهورٌ متعطّش للإثارة والرعب، تمامًا مثل فيلم “Psycho” للمخرج “ألفريد هيتْشْكوك”، وفيلم “Jaws” للمخرج “ستيفِن سبيلبيرغ”، وأفلام كهذه ظلّت خالدة في ذاكرة الجمهور لأنّها أشعرتهم بالخوف.

فاز الفيلم بـ 5 جوائز أوسكار، لأفضل فيلم وأفضل إخراج لـ “جوناثان ديم” وأفضل نصّ سينمائي مقتبس لـ “تيد تالي” وأفضل ممثل “أنتوني هوبْكينْز” وأفضل ممثلة “جودي فوسْتِر”، وترشّح لجائزتين أْخرَيَتَيْن لأفضل مونتاج وأفضل تحرير صوتي، وهو يحتلّ اليوم مركزًا متقدّمًا في قائمة أفضل 250 فيلمًا في موقع imdb حسب تصويت الجمهور.

كتتّمة لروايات “توماس هاريس” من السلسلة، عاد “أنتوني هوبكينْز” في عام 2001 لأداء شخصية “هانيبال ليكْتِر” في فيلم “هانيبال” مع المخرج “ريدْلي سْكوت”، وفي عام 2002 في فيلم “Red Dragon” أو “التنين الأحمر” مع المخرج “بْريت راتْنِر”، وبالرغم من أنّ الفيلمين حقّقا نجاحًا تجاريًّا لافتًا، إلّا أنّ هذا النجاح لم يرقَ إلى المستوى الذي يجعلهما امتدادًا حقيقيًّا لهذا الفيلم الرائع، الذي تفوّق عليهما في الإخراج، والقصة، وأداء الممثلين، وبقية الأمور الفنية والتقنية.

 

شارك

مقالات ذات صلة