سياسة

حين سقط النظام في 11 يوماً

ديسمبر 8, 2025

حين سقط النظام في 11 يوماً

في مطلع شتاء 2024 كانت سوريا تبدو جسداً أنهكته الحروب، يعيش على أنفاسٍ متقطعة بين منطقة محاصرة وأخرى ممزّقة، وبين نظام يظنّ أن الزمن تجمّد لصالحه وثورة أُريد لها أن تُدفن تحت الركام. في تلك الأيام الباردة، ووسط سماء مثقلة بالطائرات وعيونٍ تراقب خرائط الشمال بصمت، وُلد اسم جديد لمعركة ستغيّر وجه البلاد: “ردع العدوان”.

لم تكن مجرّد عملية عسكرية، بل حكاية انتقلت فيها المعارك خلال أيام 11 يوماً من تخوم الفوج 46 غرب حلب إلى قلب دمشق.

ما قبل العاصفة: زمن الانتظار والترقّب

كانت الفكرة تتردّد همساً في غرفٍ مغلقة، ثم تتسرّب إلى الفضاء العام على شكل تكهّنات. في تشرين الأول وتشرين الثاني 2024، كثُر الكلام عن “ضربة كبرى” تضرب النظام في خاصرته الأضعف. وعلى وسائل التواصل، انقسم السوريون: منهم من رأى في أي هجوم فرصة لكسر الحصار عن إدلب، ومنهم من خاف من عودة الطيران إلى سماء منطقة مكتظّة بستة ملايين إنسان لا يملكون مكاناً يلجؤون إليه. لكن خلف هذا السجال كانت تُبنى معادلات دقيقة:

  • نُخَب حزب الله اللبناني انسحبت بصمت من شمال غرب سوريا.
  • الفصائل العراقية تركت غرب وجنوب حلب أقل كثافة مما كان عليه قبل سنوات.
  • حميميم الروسية تحوّلت إلى هيكل يُدَار بيدٍ واحدة شبه مشلولة؛ أقل من 10 طائرات صالحة للعمل، بعد أن ابتلعت أوكرانيا الجزء الأكبر من القوة الجوية الروسية.
  • الطيران الروسي الذي كان يوماً سيّد السماء السورية، انكمش إلى أقل من 100 غارة على إدلب وحلب خلال كامل المواجهات.

في الخلفية، كان المشهد الإقليمي يتبدّل بدوره: روسيا غارقة على أبواب كورسك، وإيران ومليشياتها تترنّح تحت ضربات إسرائيلية متلاحقة. مسار التطبيع بين أنقرة والنظام يصل إلى جدار مسدود، والعالم ينظر إلى الأسد بوصفه عبئاً لا حليفاً يمكن إنقاذه.

وسط كل ذلك، كانت القيادة في الشمال تُعيد ترتيب الأوراق بهدوء: معسكرات تدريب، كليات عسكرية، مراكز أبحاث ميدانية تدرس خرائط النار الأولى، وأنفاق تُحفر وطرق عسكرية تُشقّ، فيما تنفّذ مجموعات انغماسية عمليات استطلاع عميقة خلف خطوط العدو، تعود بتقرير حاسم: محور حلب هو مفتاح البداية.

الشرارة الأولى: فجر الشيخ عقيل

فجر 27 تشرين الثاني 2024، تحرّكت المصفحات الأولى من أطراف قرية الشيخ عقيل. لم يكن الليل قد انقضى بعد، لكن قراراً كبيراً كان قد وُقِّع: بدأت معركة ردع العدوان.

في الساعات الأولى بدا الأمر، أن هجوماً جديداً على محور مألوف. غير أن تسارع الأخبار كشف أن ما يجري لا يشبه أي جولة سابقة. قرية وراء أخرى تسقط في يد المهاجمين وكأن خطاً كاملاً من خرائط النظام يُزال بحركة ممحاة.

ثم جاء الاسم الأثقل: الفوج 46: القاعدة التي عرفت طريقها جيداً نحو ريف حلب الغربي، صواريخ ومدفعية وطائرات مسيّرة انتحارية، تتحوّل فجأة إلى غنيمة بيد من كانت تقصفهم. كان سقوط الفوج أقرب إلى إعلان رسمي بأن باب الشمال قد فُتح، لا على جولة عابرة، بل على تحوّل استراتيجي كامل.

في اليوم الأول وحده تجاوز عدد النقاط المحررة 14 موقعاً، وامتد محور القتال على نحو 26 كيلومتراً، بينما كانت مساحة السيطرة الجديدة تلامس 170 كيلومتراً مربعاً، لتصبح الفصائل الثورية على مسافة 7 كيلومترات فقط من تخوم حلب.

في اليوم التالي تحوّل المشهد من هجومٍ على محور إلى حملة على جبهات متعددة. فبينما كانت القوات تتقدم غرب حلب، انفتح محور جديد شرق إدلب باتجاه سراقب، تلك العقدة الجاثمة عند تقاطع طريقي حلب–دمشق وحلب–اللاذقية..

ثم ظهر على المسرح لاعب جديد: طائرات “شاهين” المسيّرة والتي أُعلن عنها رسميّاً لأول مرة، وهي تضرب مطار النيرب، وتستهدف مراكز قيادة ومنشآت حساسة. بدت “شاهين” كما لو كانت الذراع الطويلة للثورة، تمتد إلى ما كان محصّناً من قبل، وتقول للنظام بوضوح: لا مكان آمن.

من تخوم إدلب إلى قلب حلب: المدينة التي تغيّر ولاؤها

مع اليوم الثالث، بدأ خط النار يرسم قوساً واسعاً من جبل شويحنة ومعارة الأرتيق شمالاً إلى خان السبل جنوباً. سقطت العيس والحاضر جنوب حلب، ثم سُجِّل الحدث الأهم: سقوط سراقب الذي وصل الجبهات من شمال حلب حتى جنوب إدلب في خط قتال واحد، وتحولت خطوط النظام إلى جيوب متقطّعة لا امتداد بينها.

كانت حلب، تلك المدينة التي رمزت لهزيمة الثورة عام 2016، تشهد مشهداً معاكساً تماماً والأنباء تتلاحق عن أحياء تُحرَّر تباعاً في المدينة خلال فترة قصيرة في انقلاب رمزي وجغرافي معاً. أما اليوم الرابع فحمل رقماً جديداً في السردية: مطار حلب الدولي في قبضة إدارة العمليات.

في إدلب، كانت القطعة الأخيرة تُوضع في مكانها: مطار أبو الظهور العسكري، خان شيخون، وادي الضيف، معرة النعمان… سلسلة مواقع كانت ذات يوم عنواناً للإخفاقات المتراكمة، صارت اليوم جزءاً من خريطة إدلب المحررة بالكامل. ومن هناك، بدأت البوصلة تشير إلى وجهة جديدة: حماة.

على هامش هذه التحوّلات، حاولت “قسد” أن تستغل عاصفة الشمال فتمدّدت من الشيخ مقصود نحو الشيخ نجار، وحاولت الاقتراب من مطار حلب، كما تقدمت باتجاه دير حافر بحثاً عن كتلة جغرافية متصلة تمنحها وزناً تفاوضيّاً أكبر. لكن غرفة عمليات شمال حلب: “فجر الحرية”، سارعت إلى إنهاء وجود “قسد” في تل رفعت، وقطع مسار تمددها قبل أن تكتمل حلقته.

في الوقت نفسه، كانت رسائل أخرى تنطلق في اتجاه مختلف: تطمينات للأكراد المدنيين بأنهم جزء من النسيج السوري، لا خصوم في معركة انتقامية، ورسائل للأقليات في محردة وأحياء حلب المسيحية، بأن ما يجري ليس حملة ثأر، بل محاولة لإعادة بناء دولة.

سباق على الجغرافيا: من حماة إلى حمص والجنوب

مع اليومين الخامس والسادس بدت الخرائط متأخرة عن الواقع؛ فقد استُكملت السيطرة على نقاط حساسة في الشمال، وأُعلن تحرير إدلب كاملة والتوجه جنوباً. وعلى بوابات حماة امتدّ قوس من القرى نحو اللواء 87 وجبل زين العابدين، فيما كانت طائرات “شاهين” تضرب اجتماعات ومواقع في قمة الجبل ومصياف ومطار حماة، وتعطب منظومات التشويش.

اليومان الثامن والتاسع حسما معركة حماة: سقط جبل زين العابدين ثم قمحانة، وتقدمت القوات داخل المدينة حتى إعلان التحرير الكامل واقتحام السجن المركزي وإطلاق مئات المعتقلين.

الجنوب اشتعل بدوره؛ ففي درعا توسّع نفوذ الفصائل سريعاً حتى تحرير المحافظة كاملة، وفي السويداء سقطت مقار الأمن والبعث والسجن المركزي وخرج معتقلون لم يتوقعوا الإفراج.

ثم اتجهت العمليات نحو حمص: تقدّم من الرستن وتلبيسة والمشرفة والدار الكبيرة وصولاً لملامسة الأحياء الشمالية، والسيطرة على القريتين وعدة قرى، لتصبح المدينة تحت ضغط من 3 محاور.

في أنحاء أخرى ظهرت مؤشرات الانهيار: انسحابات واسعة للنظام من دير الزور والبوكمال نحو العراق، وتخلّي وحدات ريف دمشق عن جرمانا وداريا والمعضمية والهامة وقدسيا وحرستا وصحنايا والكسوة، وترك ألوية حساسة شبه فارغة.

وبالتوازي بدأت إيران إجلاء قادتها ومستشاريها وعائلاتهم، وعادت فصائلها من دير الزور إلى العراق، بينما استخدمت موسكو لغة باردة في “تقييم الوضع”، وأكدت واشنطن أنها لن تتدخل. وفي تلك اللحظة بدت سوريا رقعة شطرنج كُسر فيها الملك وتتحرك بقية القطع بلا جدوى.

دمشق تهتزّ… والأسد يغادر المسرح

مع اتساع رقعة النار من الشمال إلى الوسط، صعدت دمشق إلى مركز المشهد. ظهرت تشققات عميقة داخل بنية النظام.. انسحابات متتابعة من ريف دمشق، وحدات تخلّي مواقعها بلا أوامر واضحة، ضباط يبحثون عن ممرّ آمن لعائلاتهم، وأجهزة أمنية تفقد القدرة على متابعة ما يحدث خارج حدود أحيائها.

في ذروة هذا الاضطراب، بشار الأسد وعائلته غادروا إلى روسيا على متن طائرة خاصة، ومع فجر اليوم التالي، لم يعد السؤال: “هل ستسقط دمشق؟” بل: “كيف ستُدار لحظة سقوطها؟”.

دخلت قوات “ردع العدوان” العاصمة لكن المفارقة أن الطريق إلى قلب المدينة كان بلا دموية كما تخيّله الجميع. ومع ساعات الظهيرة، كان المشهد الذي انتظره السوريون عقداً من الزمن يتحقّق أمام عدسات الكاميرات: ساحة الأمويين، مبنى رئاسة الوزراء، مقر القيادة العامة في يد إدارة العمليات العسكرية، وأصوات مكبرات الصوت تعلن أن عهداً جديداً قد بدأ.

لماذا انهار النظام بهذه السرعة؟

كان النظام ينهار تحت ثقل سنوات طويلة من التآكل الداخلي، فجاءت المعركة لتسرّع ما كان يتراكم ببطء.

أولاً: بنية قتالية متهالكة

اعتمد النظام في سنواته الأخيرة على مجندين ومرتزقة محليين، يقاتلون بلا قناعة ولم يكن أمامهم ما يدفع للصمود فتحول الانسحاب التكتيكي إلى حالة فرار واسعة مع إعلان المعركة.

ثانياً: أوهام الحلفاء

كان النظام مقتنعاً أن موسكو وطهران لن تتركا دمشق تسقط. لكن روسيا غارقة في حرب أوكرانيا، وإيران وحزب الله في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل كانوا أبعد ما يكونون عن خوض معركة طويلة لإنقاذه.

ثالثاً: انهيار القيادة والسيطرة

ضربات “شاهين” لمراكز القيادة لم تكن مجرد نجاحات تقنية؛ كانت تفكيكاً لعمود الاتصال بين الضباط والكتائب وتركت الجبهات لمصيرها.

رابعاً: تكتيكات لم يعرفها من قبل

التطويق، الالتفاف، الضرب خلف الخطوط، القتال الليلي، السلاح المسيّر، استهداف العقد القيادية… كل ذلك كان جديداً على بنية عسكرية اعتادت أسلوباً واحداً: نار كثيفة من الجو، وتقدم بطيء على الأرض.

خامساً: جبهات مشتعلة

حين اشتعلت حلب وإدلب ثم حماة، كانت لدى النظام إمكانية نقل بعض وحداته لتعويض الخسائر. لكن مع انفجار الجنوب في الوقت نفسه، تحولت الجغرافيا كلها إلى حقل نيران واحد. لم يعد هناك مكان تُسحب منه قوات لدعم آخر.

سادساً: دولة متآكلة من الداخل

الفساد الذي نخَر مؤسسات النظام الأمنية والعسكرية لعقود بلغ ذروته: رواتب متأخرة أو منقطعة، شبكات تهريب ومخدرات تتقدّم على حساب منظومة الولاء القديمة، سخط في الساحل والجنوب تحت وطأة الفقر وانعدام الأمل. وحين بدأت المعركة تتقدم بسرعة، لم تجد هذه القواعد سبباً حقيقيّاً للموت دفاعاً عن بنية فقدت قدرتها على إقناع أحد بأنها “دولة”.

“ردع العدوان” نجحت فيما فشل فيه الآخرون

في جهة أخرى من المشهد، كانت أسباب النجاح تُبنى بدقة لا تقل عن دقة الضربات العسكرية.

وحدة القيادة… للمرة الأولى

أهم ما ميّز “ردع العدوان” عن معظم معارك الثورة السابقة أن هناك “إدارة عمليات عسكرية” واحدة تمسك بالخيوط، فلم تعد الجبهات غرفاً متنافسة، ولا الفصائل تقاتل لمنطقة نفوذ محدودة. كان التوقيت واحداً، وتوزيع المحاور واحداً، وإدارة الاحتياط والذخيرة والكتل البشرية تتم من مركز واحد دون فواصل زمنية تسمح للنظام بالتقاط أنفاسه. كانت “ردع العدوان” ذروة مسار طويل بدأ منذ 2019، يوم أدركت الفصائل أن الهزيمة الكبرى حينها لم تكن قدَراً، بل نتيجة مباشرة للتشرذم وسوء إدارة المعارك. منذ تلك اللحظة، بدأ التخطيط داخليّاً، بلا انتظار لمعجزة خارجية.

حشد المجتمع إلى جانب الجبهة

لم تكن المعركة جهداً عسكرياً معزولاً، فرق طبية ومنظمات إنسانية كانت تتحرك خلف الخطوط، وشبكات خبز ووقود تحاول الحفاظ على الاستقرار في المناطق التي تتحرر، وفرق إعلامية تعمل ضمن سردية موحّدة، تقطع الطريق على الشائعات وتُبقي الحاضنة الشعبية على تماس مباشر مع ما يجري وعلى المستوى المؤسسي، ساهمت الكلية العسكرية ومراكز الأبحاث والتدريب في إدلب في رفع مستوى التكتيك والخبرة العملياتية، فصار المقاتل يدخل المعركة وهو جزء من منظومة، لا من مجموعة معزولة.

تكتيكات مفاجئة وسلاح نوعي

الهجوم من محور الشيخ عقيل، بهذا العمق وبهذه السرعة، والالتفاف على الخطوط بدل الاصطدام بالمواقع المحصّنة، القتال الليلي والعمليات خلف الخطوط… كل ذلك خلق حالة من الذهول في صفوف العدو.

ثم جاءت “شاهين” لتُكمل الصورة: طائرة مسيّرة بمدى بعيد، ودقة عالية، وكلفة منخفضة، قادرة على ضرب أي هدف. بالنسبة لجنود النظام، كان هذا السلاح بمثابة إعلان أن “لا مكان آمناً بعد اليوم”.

السرية والتوقيت

لسنوات، كانت خطط كثيرة تتسرب قبل أن يبدأ أي عمل، فتُستنزف قبل أن تكتمل. في “ردع العدوان” بدا أن درس السنوات قد استُوعب جيداً. مستوى الكتمان بقي عالياً حتى اللحظة الأخيرة؛ لا أحد خارج الدائرة الضيقة كان يعرف حجم ما سيجري ولا توقيته. أما التوقيت، فكاد يكون مثالياً: روسيا في أدنى مستوى جاهزية خارج جبهتها الأوكرانية، إيران وحزب الله في حالة استنزاف مع إسرائيل، بيئة دولية لا ترى مصلحة في خوض معركة جديدة لإنقاذ الأسد، ومعارضة مسلحة راكمت خبرة تنظيمية وقتالية منذ 2019.

خطاب سياسي متزن

إدارة العمليات لم تُدر المعركة فقط بالسلاح، بل بالكلمة أيضاً. رسائل تطمين للأقليات، تأكيد على أن الهدف إسقاط نظام لا مجتمع، وخطاب أعاد تقديم قوى الثورة كفاعل سياسي منظم لا فصائل متناحرة.

من معركة إلى مشروع دولة: ملامح اليوم التالي

اليوم وبعد عام كامل على ذكرى معركة التحرير التي انقلبت فيها موازين سوريا خلال 11 يوماً فقط، تبدو البلاد كأنها تسير في ممر ضيق بين الأطلال والأمل، تحمل على كتفيها إرثاً ثقيلاً من الخراب بينما تحاول رسم ملامح مستقبل لم يحسم بعد. فالمشهد السياسي ما يزال مضطرباً؛ فالسقوط السريع للنظام ترك فراغاً نجحت الإدارة الجديدة في ترميم جزء كبير من صورة سوريا خارجياً لكن الداخل تتنازعه قوى متنافسة، وتثقل خطوات دمشق ملفات العدالة الانتقالية التي لا يمكن فتحها دفعة واحدة.

وفي الشوارع عاد السوريون إلى الميادين، بعضهم يطالب باستكمال الثورة والحفاظ على سوريا موحدة، وبعضهم يخشى أن تنزلق البلاد إلى صراع داخلي جديد، بينما يتربص البعض في الداخل وعلى الحدود، بين فئات تطالب بالانفصال وقوى إقليمية تمارس ضرباتها وتوغلاتها حيناً وتفاوض حيناً آخر، كأن الأرض السورية ما زالت ساحة مفتوحة لحروب الآخرين.

وعلى الجانب الاقتصادي والإنساني، ينام الناس على أعباء ثقيلة من الانهيار والجوع، وتبرز محاولات خجولة لإعادة البناء وسط ركامات المدن المهدّمة ومخيمات لم تجف فيها رطوبة الشتاء.  ومع ذلك، يسير شيء خفي في عمق المجتمع، شعور بأن الفرصة الأخيرة ما تزال ممكنة.. سوريا اليوم تقف على حافة سؤال كبير: هل يتحول عام ما بعد التحرير إلى بداية دولة جديدة، أم مجرد استراحة قصيرة بين فصلين من العاصفة؟

شارك

مقالات ذات صلة