Blog

فاز بـ 6 جوائز أوسكار، ومنها لأفضل فيلم.. Forrest Gump

أبريل 11, 2026

فاز بـ 6 جوائز أوسكار، ومنها لأفضل فيلم.. Forrest Gump

فيلم “فورست غامب”، الذي أُنتِجَ في عام 1994، يُعدّ واحدًا من أهم الأفلام الدرامية في حقبة التسعينيّات، للمخرج “روبِرْت زيميكِس”، وهو واحدٌ من أفضل الأفلام التي شاهدتها على الإطلاق، وقد قام “إريك روث” بكتابة النصّ السينمائي باقتباسه من رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب “وينْسْتون غْروم”، التي أصدرها في عام 1986.

الفيلم غير مستند على قصةٍ حقيقية، بل يوظّف شخصية “فورِسْت غامْب”، ذلك الشخص البسيط واللطيف، في عدّة أحداث حقيقية ومهمّة من صفحات التاريخ الأمريكي في النصف الأخير من القرن العشرين.

يبدأ الفيلم مع “فورِسْت غامْب” وهو شاب يجلس في محطة الحافلات، ويسرد قصّته لأشخاصٍ غرباء يتوافدون إلى المحطة ويجلسون بجانبه، ويعود بهم إلى مرحلة طفولته مع والدته في المنزل، فهو لم يكن طفلًا طبيعيًّا، حيث أنّ معدّل ذكائه منخفض، ويتعرّض للتنمّر في المدرسة، ولا يملك من الأصدقاء سوى الفتاة اللطيفة “جيني كوران”.

كان “فورِسْت غامْب” يعاني أيضًا من مشكلة في عموده الفقري، فاضطر إلى ارتداء دعامات لساقيه، ممّا يجعل المشي صعبًا والجريَ أصعب، ولكن في لحظةٍ مصيرية يبدأ “فورِسْت غامْب” بالجري بسرعة الريح، وتسقط الدعامات من ساقيه ويتحرّر من كلّ القيود.

تبتسم الحياة لـ “فورِسْت غامْب” أخيرًا، ويصبح بطلًا في كرة القدم وتنس الطاولة، وجنديًّا شجاعًا في فييتنام، وفائزًا بأوسمة الشرف، وقبطان سفينة لصيد الروبيان، ورجل أعمال، وقائد أطول ماراثون جري في أنحاء أمريكا.

رغم حياته الحافلة بالأحداث المهمة والإنجازات والمغامرات، لم يكن “فورِسْت غامْب” سعيدًا، فهو يفكّر في “جيني كوران” دائمًا، تلك الفتاة التي كانت صديقته الوحيدة منذ الصغر، ويزداد حبّه لها كلّ يوم، وهي لم تكن محظوظة في حياتها المتقلّبة وغير المستقرة، حتى تكتشف في نهاية المطاف أنّ ملاذها الآمن هو “فورِسْت غامْب”.

المؤثرات البصرية المستخدمة في الفيلم كانت متقدّمة في ذلك الوقت، وأثارت دهشة الجميع لأنّها بدَت واقعية جدًّا، حيث تمّ إدراج “فورِسْت غامْب” في مقاطع أرشيفية قديمة وحقيقية خلال أحداث الفيلم مع شخصيات بارزة، ومن بينهم الرؤساء الأمريكيين السابقين “لينْدون جونْسون” و”ريتْشارْد نيكْسون” و”جون إفْ كينيدي”، و”حاكم ولاية ألاباما “جورج والَس”، والمغني الشهير “جون لينون”.

لقد أبدع “توم هانْكْس” في أداء شخصية “فورِسْت غامْب”، وكذلك بقية الممثلين قدّموا أداءً متميّزًا، وأبرزهم: “روبِن رايْت” بشخصية “جيني”، و”غاري سينيس” بشخصية المُلازم “دان تايْلور”، و”سالي فيلْد” بشخصية السيدة “غامْب”، و”مايْكِلْتي وِلْيامْسون” بشخصية “بوبا بْلو”.

فاز الفيلم بـ 6 جوائز أوسكار، لأفضل فيلم، وأفضل إخراج لـ “روبِرْت زيميكِس” وأفضل نصّ سينمائي مقتبس لـ “إريك روث” وأفضل ممثل “توم هانْكْس” وأفضل مونتاج وأفضل مؤثرات بصرية، وترشّح لـ 7 جوائز أخرى، لأفضل ممثل مساعد “غاري سينيس”، وأفضل موسيقى تصويرية لـ “ألان سيلْفيسْتْري” وأفضل تصوير وأفضل تصميم مواقع وأفضل مكياج وأفضل تحرير صوتي وأفضل مؤثرات صوتية.

بلغت ميزانية إنتاج الفيلم 55 مليون دولار، وحقّق نجاحًا مبهِرًا على المستويين النقدي والجماهيري، وقد وصلت إيرادته إلى أكثر من 678 مليون دولار في شبّاك التذاكر في أمريكا وبقية دول العالم، ويحتل الفيلم اليوم مركزًا متقدّمًا في قائمة أفضل 250 فيلمًا في موقع imdb حسب تصويت الجمهور.

بعد النجاح المبهر للفيلم، قام “وينْسْتون غْروم” بكتابة تتمّة للرواية بعنوان “غامْب وشركاؤه” واًصدرها في عام 1995، فبالتالي توقّع الكثيرون إنتاج الجزء الثاني من الفيلم، ولكن “توم هانْكْس” رفض ذلك بشدّة، وبالتأكيد لن يتقبّل الجمهور استبداله بممثل آخر، وسيفشل الفيلم حتمًا، وبعد أعوام بدأ “إريك روث” باقتباس الرواية المكمِّلة وكتابة النصّ السينمائي، آملًا من “توم هانْكْس” تغيير رأيه لاحقًا، ولكن ظلّ المشروع معلّقًا حتى اليوم، ومن غير المرجّح أن يرى النور أبدًا.

العبارة الشهيرة التي وردت على لسان “فورِسْت غامْب”: “والدتي كانت دائمًا تقول: الحياة مثل علبة شوكولاتة. لا تعلم أبدًا ما الذي ستحصل عليه” لا تزال مترددة في أذهان الجمهور، وقد تمّ تصنيفها من معهد الفيلم الأمريكي كواحدةٍ من أفضل عبارات الأفلام في تاريخ السينما، حتى إنّها كُتِبَت على المنتجات التجارية، كالأكواب وحمّالات المفاتيح والأكياس والملابس، ولا تزال رائجة في الأسواق الأمريكية والعالمية.

شارك

مقالات ذات صلة