سياسة

الصبر الدبلوماسي.. أسرار مذكرات وزير الخارجية جواد ظريف (1)

الصبر الدبلوماسي.. أسرار مذكرات وزير الخارجية جواد ظريف (1)

قنبلة إخبارية

في الخامس من سبتمبر (أيلول) 2013 كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على موقع «تويتر» تهنئة مقتضبة بمناسبة حلول العام العبري الجديد، قائلًا: “رأس سنة سعيدة“، وردَّت كريستين بيلوسي -ابنة نانسي بيلوسي، النائبة الديمقراطية بالكونغرس عن ولاية كاليفورنيا والرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي- على الرسالة قائلة: «شكرًا، سيكون العام الجديد أكثر سعادة لو توقفتم عن إنكار الهولوكوست».

جاء ردّ وزير الخارجية جواد ظريف سريعًا: «شكرًا، الرجل الذي كان ينكرها قد رحل. عام سعيد جديد»، يقصد ظريف الرئيس الإيراني أحمدي نجاد. من المفارقات التي يحكيها الوزير عن هذه القصة في مذكراته أنه عندما كتب ردًّا على ابنة نانسي بيلوسي في «تويتر»، كان يظن أنه يكتب رسالة خاصة لن يراها الجمهور، وفوجئ بعد ذلك بكونه تعليقًا عامًّا يمكن للجمهور رؤيته، ويقول إنّ سبب ذلك أنه يُدير حسابه بنفسه دون مساعدة. ورغم أنه وزير خارجية لدولة مهمة مثل إيران، لكنه تسبَّب في قنبلة إخبارية بسبب جهله بطُرق استخدام «تويتر» رغم أن لديه أكثر من مليون متابع على «تويتر» سابقًا و«إكس» حاليًّا، لكنه تنبَّه لاحقًا إلى أهمية وسائل التواصل الاجتماعي، فنشَر استقالته على حساب «إنستغرام».


التاريخ أصدق من عواجل الأخبار

سهرَ الناسُ أمس على تتبُّع أخبار ضربة إسرائيلية كانوا يتوقعونها للمنشآت النووية الإيرانية، وغفوتُ وعلى صدري كتاب مذكرات جواد ظريف. حلمتُ بجلوسي في غرفة مفاوضات، مناقشاً شخصيات مهمة ترتدي ملابس أنيقة في قضايا دولية. وإن شئتَ أن تعرف فأنا رجل يكره متابعة الأخبار العاجلة وأهرب منها لقراءة مطوّلات شهادات السياسيين عمّا حدث منذ سنوات، لأن انتهاء الحدث يُتيح البرودة الكافية لكشف الأسرار والملابسات، هكذا قرأتُ مذكرات وزير الخارجية جواد ظريف التي صدرت حديثًا عن دار هاشم بعنوان “صمود الدبلوماسية.. مذكرات ثماني سنوات في وزارة الخارجية“. ويتألّف الكتاب من 616 صفحة، موزّعاً على ستة فصول، يؤرّخ فيها ظريف لسنوات عمله في وزارة الخارجية لثماني سنوات بين عامَي 2013 و2021، قاد خلالها الفريق التفاوضي ونجح في توقيع الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة الأميركية، حتى سمّاه البعض “انتصار الدبلوماسية”، لكن ما لبث أن انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق، وخسر ظريف أحد أهمّ نجاحاته في عالم الدبلوماسية. وقد اقتربتُ من شخصية جواد ظريف عندما أنتجتُ حلقة وثائقية عن حياته السياسية في برنامج “مذكرات”، لكن قبل ظهور هذه المذكرات الجديدة.


الشفاه الباسمة والكبد الدامية

كنت أقرأ مذكرات ظريف وأكتشف رؤيته في كثير من قضايا السياسة وأبتسم لهذا الوزير الذي يحكي بمرارة عن حياته الدبلوماسية، فهو يذكّرني بزميلي الموظف الذي يقابلني ويشتكي من مديره الذي تأخر في ترقيته، ورفاقه الذين لا يقدّرون عمله. ما أعجب الإنسان يصبح وزيرًا للخارجية وتراه يشتكي من قومه الذين لم يحترموا صنيعه الدبلوماسي ولم يقدّروا أدواره. هذه شكوى تظهر لك في ثنايا الكتاب. أراد جواد ظريف تسمية مذكّراته بعنوان “ثماني سنوات من الشفاه الباسمة والكبد الدامية“، توثيقًا لذكرى معاناته في الخدمة، ولكنه خشي أن يكون اسماً ميؤوسًا منه، ولا يتماشى مع نظرة ظريف إلى مستقبل إيران الواعد من وجهة نظره، لذلك اختار اسما آخر للكتاب يعبّر عن الحاجة إلى الصبر مع الأمل، بعنوان “طاقة الصبر” أو “صمود الدبلوماسية” كما في النسخة العربية من الكتاب.

الرجل أكاديمي وذو خلفية سياسية طويلة، ففي شبابه كان متطوعًا في القنصلية الإيرانية في مدينة سان فرانسيسكو، ثم مسؤولًا لنقل قنصلية سان فرانسيسكو بعد قطع العلاقات بين طهران وواشنطن، مرورًا بمواقع كثيرة، فكان مستشارَ وزير الخارجية وكبيرَ المفاوضين عند صياغة قرار مجلس الأمن رقم 598 لوقف الحرب بين العراق وإيران، ورئيسَ ومتحدثَ منظمة المؤتمر الإسلامي في طهران، وسفيرَ إيران الدائم في الأمم المتحدة، وكبيرَ المفاوضين النوويين في مفاوضات إيران مع الدول الأوروبية الثلاث، انتهاءً إلى وزارة الخارجية.


دبلوماسي ضيَّعه قومُه

يفرّق ظريف بين نتائج حدث الاتفاق النووي داخليًّا في إيران وفي الخارج، فقد جرى تصوير حدث صُنِّف عالميًّا على أنه فخر لإيران، بأنه مذلَّة وهزيمة في الداخل. وعندما كان ظريف يزور الأماكن المقدسة في إيران، كان بعض الناس يصرخ ويقول له: “أنت قد خُنتَ الوطن وجلبت العار إلى البلاد”، لكن عندما يذهب ظريف لزيارة العتبات المقدسة خارج البلاد، يُعانقه أحد الجرحى -كان لبنانيًّا- ويقول له: “أنتَ فخر العالم الشيعي“، وكذلك العراقي، وعضو حزب الله، والباكستاني… كلهم كانوا يقولون الشيء نفسه. يفسِّر ظريف ذلك بأنهم كانوا يستمعون إلى الأخبار العالمية، لكن الجمهور الإيراني يستمع إلى الأخبار المحلية.

كان الأمر نفسه يحصل مع المدافعين عن المراقد المقدسة من غير الإيرانيين، فعندما زار مرقد السيدة زينب في دمشق، أعرب المدافعون اللبنانيون عن المراقد عن مودّتهم الكبيرة له، وقالوا له: “إنّك فخر الشيعة”، وكان من بينهم قائدهم مصطفى بدر الدين (ذو الفقار)، الذي كان قياديًّا بارزًا في حزب الله، وقُتل في سوريا بعد ذلك. وأيضًا خلال إحدى رحلاته إلى كربلاء، قبله عدد كبير من العراقيين واللبنانيين، وفي اليوم نفسه وفي أثناء مغادرته الحرم المقدس سمع رجلَ دين إيرانيًّا يدعو عليه بغضب ويقول: “أذلَّك الله كما أذلَلْتَ بلدنا”! هذه السلوكيات المتناقضة، بين الحفاوة بظريف في الخارج ونقده في الداخل، جعلته يكتب بحُرقةٍ عن مآثره ودوره في الدبلوماسية الإيرانية.

يفخر جواد ظريف بأنَّ سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة قال ذات مرّة: “إنّ أسلوب دفاع ظريف يجب أن يُدرَّس في دورات الدبلوماسية البريطانية”. وذات مرّة أخرى، وخلال ندوة حوار مع مؤسسة “كوربر” -مؤسسة ألمانية- جاء إلى إيران نحو خمس وعشرين شخصية مهمة، منهم كاتب إحدى الزوايا في الصحف المرموقة، وهو خبير في مجال العلاقات الدولية، فقال لأحد زملائه إنّ ظريف “مع الأسف، مُقنِع للغاية”.


مذكرات مهمة

تكشف مذكرات جواد ظريف كثيرًا عن علاقات إيران مع الجيران العرب والملفات الحساسة مثل سوريا والسعودية واليمن، والعلاقات مع روسيا والصين والولايات المتحدة الأميركية، وتتضمن معلومات مهمة، وقد ترى فيها أساطير مُلفَّقة مثل موقفه من الثورة السورية، وإطلاق أحكام عامة مثل وجود تكفيريين، دون فَهْم لطبيعة الثورة ولا مطالبات الجماهير. وترى في المذكرات توضيحات مهمة عن علاقة إيران بتركيا التي أوشكت على الاشتباك المسلح في سوريا، لكن إيران حافظت على علاقات دبلوماسية عالية المستوى، بل خشيت من سقوط أردوغان بفعل الانقلاب، وسهرَ جواد ظريف في تلك الليلة على أعصابه ليتصل بوزير الخارجية التركي يَشُدّ عزمه ويؤكد وقوف إيران معهم.


العلاقات مع الجيران.. إيران والسعودية

من الملفات المهمة التي توقفتُ عندها في مذكرات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ملف العلاقات مع الجوار وخصوصًا السعودية. يشتكي جواد ظريف أن سياسات ربع القرن الأخير في إيران قلّصَت حضور وزارة الخارجية ومسؤوليتها في المجال السياسي تجاه الجيران، وزادت الملفات الأمنية أكثر من الملفات السياسية.

منذ الأسابيع الأولى لجواد ظريف في وزارة الخارجية، تعامَل مع ملف العلاقات مع السعودية باعتباره مِن أهمّ الأولويات، وعلى هذا الأساس وجَّه ظريف رسالة إلى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، لحل الأزمات الإقليمية، لكنه تلقى ردَّ فعلٍ سعوديًّا غيرَ مُرحِّب، إذ كان جواب الفيصل: “لا علاقة لإيران بملفات العالم العربي”.

يعتبر جواد ظريف أن بين إيران والسعودية توترًا وصل إلى الذروة، وكان أشدها إيلامًا هو الهجوم وإحراق السفارة والقنصلية السعودية في طهران ومشهد بعد إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر عام 2015.

يتهم ظريف الحكومة السعودية عبر مخابراتها بتنظيم أعمال إرهابية عديدة ضد إيران في الداخل والخارج، ويطرح أحد الأمثلة خلال مرحلة وزارته، وهو الهجوم الإرهابي على السفارة الإيرانية في بيروت من قِبل “مرتزقة” سعوديين، طبقًا لرواية ظريف، الذي أفلت مدبّره من الملاحقة القضائية بفعل ضغوط الحكومة السعودية. وبينما لم يُصَب أي شخص في الهجوم على السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران، فقد قُتل أكثر من عشرين شخصًا في الهجوم على السفارة الإيرانية في بيروت في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، ومن بينهم المستشار الثقافي الإيراني في بيروت.

يوضح جواد ظريف أنه سعى منذ البداية للتواصل مع السعوديين، إذ كانت أولى مقالاته التي نشرها بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، أي بعد ثلاثة أشهُر من بدء عمله، لم تكُن في الصحف الناطقة باللغة الإنجليزية، بل في صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، وكانت بعنوان “جيراننا أولويتنا”. وكانت أولى الخطط التي طرحها ظريف بعد تسلُّمه الوزارة، خطة الحوار وخفض التصعيد مع السعودية، بالتعاون مع اللواء قاسم سليماني قائد الحرس الثوري. صاغ ظريف مع سليماني خطة مشتركة للحوار مع السعودية في خمس ملفات، هي: الأزمات في لبنان، والعراق، وسوريا، والبحرين، وأضاف سليماني في عام 2013 في ذلك الاجتماع ملف اليمن، وقال لظريف إنه ملف سيشكّل تحديًا في المستقبل في علاقة إيران والسعودية.

يرى جواد ظريف أنَّ السعوديين كانوا يعتقدون أنَّ وزارة الخارجية الإيرانية ليست فعّالة في المنطقة، ولهذا السبب كانت القيادة السعودية تُصِرُّ على أنَّ مَن يُمثِّل الجانب الإيراني في أيّ حوار هو المؤسسات الأمنية، وأن يُجرى الحوار خارج وزارة الخارجية. انعكس هذا النهج في إصرار الرياض على تمثيل إيران بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي بدلًا من وزارة الخارجية، وفق الاقتراح الإيراني.

هذا التناول الأمني من وجهة نظر السعودية في رأي ظريف لم يكُن ناتجًا من فراغ، ففي بعض الملفات لم يكُن لوزارة الخارجية القدرة والمكانة اللازمتان للتواصل مع دول الجوار، فوَفْقَ اعتقاد الدول العربية فإنَّ وزير الخارجية الإيراني مُكلَّف إجراءَ محادثة لطيفة مع الأجانب، وإنَّ الناشط وراء الكواليس في العلاقات الإقليمية هو “فيلق القدس“. ولإنهاء هذا التصور، اتفق جواد ظريف مع اللواء قاسم سليماني على أنه إذا كانت السعودية مستعدّة وتطالب بشخص بمكانته، فعليهم أن يستفيدوا من وجود اللواء في المكان المتفق عليه بين الطرفين، وكان هذا أول مقترح للتعاون مع السعودية من ناحية إيران، لكن وزير الخارجية السعودي آنذاك سعود الفيصل أجاب بسطر واحد: “العالم العربي ليس له علاقة بكم”.

قبل التوجُّه إلى مباحثات الاتفاق النووي، توجَّه ظريف إلى الجيران السعوديين. ورغم الردّ السلبي لسعود الفيصل، ذهب ظريف لزيارة الوزير في نيويورك. كان الفيصل مريضًا ونادرًا ما يخرج من الفندق، ولم يتحدّث حتّى في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. قوبل هذا اللقاء بانتقادات داخلية في إيران، استُغِلَّت ذريعةً ضد ظريف.

أجرى ظريف مع سعود الفيصل حوارًا صريحًا وموسعًا، وجرى الاتفاق على أن يتابعوا تحسين الروابط معًا. أنقل هنا قوله: “قلت لهم إنَّ لدينا طريقتين لمواصلة العمل، يمكننا مراجعة شكاوى وانتقادات الماضي. نحن جاهزون، ولدينا قائمة طويلة من الشكاوى، وأعتقد أن لديكم قائمة مماثلة. بالطبع نرى أنه من الأفضل مناقشة المستقبل وطريقة التعاون بين البلدين في المنطقة”.

فَهِمَ ظريف من إجابة الوزير السعودي أنّ وزارة الخارجية السعودية ليست مستعدّة لحوار فعّال ومؤثر، ولم يستطِع ظريف التأكد مما إذا كان مصدر هذا الاتجاه السلبي هو وزارة الخارجية السعودية نفسها، أم من الوزير سعود الفيصل وأخيه رجل الاستخبارات تركي الفيصل، أم هو اتجاه القيادة السعودية بمختلف شخصياتها. لذلك قام ظريف بجولة إقليمية إلى دول الساحل الجنوبي للخليج “الفارسي” كما يكتبه في مذكراته، وحاول ظريف في هذه الجولة مقابلة الملك عبد الله والنقاش معه حول إيران، وكانت هذه الجولة في نهاية عام 2013، لكن السعودية أبلغت الوزير أنَّ اللقاءات المتاحة تشمل وزير الخارجية وولي العهد فقط، ولم تُتِح له لقاء الملك.

استمرَّت جهود ظريف في التقرُّب إلى السعودية، ففي شتاء عام 2015 بعد وفاة الملك عبد الله في السعودية غادر ظريف على الفور اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس قبل نهايته متوجهًا إلى الرياض للتعزية، استقبله السعوديون بطريقة حسنة للغاية، وأجلسوه في جوار الرؤساء والأمراء، لكنهم لم يفتحوا له مجالًا لأى اجتماع سياسي مع المسؤولين.


كيف كان ظريف يستقبل الدبلوماسيين الأجانب؟

تكشف مذكرات جواد ظريف عن ثقته بنفسه وشعوره بذاته واعتبار نفسه ممثلًا لشخصية إيران. ويروي وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف كيف حاول في مناسباتٍ عدةٍ مواجهةَ الأسلوب الاستعلائي للسياسيين الغربيين، خصوصًا نُظراءه وزراء الخارجية، إذ يؤكد أنه حرص على المعاملة بالمثل حتى في تفاصيل البروتوكولات الدبلوماسية. على سبيل المثال، يقول ظريف إنه خلال سنواته الثماني وهو وزير، كان يحرص على توديع نظرائه حتى حديقة وزارة الخارجية، لكنه كان يُرحّب بهم واقفًا في أعلى الدرَج، أي بما يُجبِر ضيوفه على الصعود إليه وهو في الأعلى، والنظر إلى الأعلى إن أرادوا رؤيته وهُم يتوجّهون إليه. ويُعلِّق ظريف في كتابه قائلًا: “أعتقد أنّ الإصرار على هذا الأسلوب كان ضروريًّا لكسر غطرسة الأوروبيين في بداية الحوار”.

لكن ظريف لم يتّبع نفس الأسلوب مع وزراء الدول المجاورة لإيران، يقول: “لكني غيّرت هذه الطريقة مع عديد من نظرائي من الدول المجاورة والدول الإفريقية والآسيوية، وكنت أنزل جزءًا من الدرَج”. أمَّا عن الدول التي تعاملت مع إيران بشكل أكثر دفئًا، فقد حاول ظريف أن يبادل هذا السلوك بمثله، إذ يكشف في مذكراته: “في بعض الحالات، وعندما كان بعض نظرائي الإقليميين يستقبلونني في المطار، كنتُ أستقبلهم في المطار. بالطبع يجب أن أعترف بأنني نادرًا ما ذهبتُ إلى المطار، لكنّ نظرائي الإقليميين كانوا يُرحّبون بي في المطار في معظم الأحيان”.


يشتكي وزير الخارجية الإيراني أن الداخل الإيراني هاجمه ولم يقدّروا جهوده الدبلوماسية، وهو الرجل الذي يستقبله وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في سيارته الميني كوبر في دبي، ويسافر معه برفقته عبر طائرة مروحية من أبوظبي إلى دبي للقاء حاكمها ورئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد، وإلى لقاء الشيخ خليفة بن زايد رغم حالته الصحية الصعبة، فضلًا عن حفاوة الشيوخ والأمراء بجواد ظريف في زياراته واستقباله بتقدير ومرافقته إلى خارج القصر. ظريف يرى أن تغطية الصحافة الإيرانية والداخل الإيراني يقللان جهوده، ويصف ذلك بأنه مرير للغاية.

نستكمل في الحلقة القادمة الملفات التي تناولها ظريف في مذكراته، مثل وساطة كويتية لحل مشكلة مع السعودية، والملف اليمني، ودور ظريف في الملف السوري، واتفاق أستانا، والاتفاق النووي الإيراني، وصفقة روسية بالملايين وسبب فشلها مع إيران بسبب تسريب الخبر، وغيرها من الملفات التي شرحها ووضّحها وزير الخارجية في مذكراته.

شارك

مقالات ذات صلة